السيد ابن طاووس

290

مصباح الزائر

الأولى من الفصل التاسع ، أو بغيره من وداعاته صلوات اللّه عليه . وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ لِهَذِهِ الزِّيَارَةِ وَدَاعٌ مَخْصُوصٌ بِهَا ، وَهُوَ : أَنَّكَ تَقِفُ قُدَّامَ الضَّرِيحِ وَتَقُولُ : السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ عَلِيٍّ الْمُرْتَضَى وَصِيِّ رَسُولِ اللَّهِ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ الْحَسَنِ الزَّكِيِّ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَشَاهِدَهُ عَلَى خَلْقِهِ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الشَّهِيدَ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ وَابْنَ مَوْلَايَ . أَشْهَدُ أَنَّكَ أَقَمْتَ الصَّلَاةَ ، وَآتَيْتَ الزَّكَاةَ ، وَأَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ ، وَنَهَيْتَ عَنِ الْمُنْكَرِ ، وَجَاهَدْتَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى أَتَاكَ الْيَقِينُ ، أَشْهَدُ أَنَّكَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكَ . أَتَيْتُكَ يَا مَوْلَايَ زَائِراً وَافِداً رَاغِباً ، مُقِرّاً لَكَ بِالذُّنُوبِ ، هَارِباً إِلَيْكَ مِنَ الْخَطَايَا ، لِتَشْفَعَ لِي عِنْدَ رَبِّكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ حَيّاً وَمَيِّتاً ، فَإِنَّ لَكَ عِنْدَ رَبِّكَ مَقَاماً مَعْلُوماً ، وَشَفَاعَةً مَقْبُولَةً . لَعَنَ اللَّهُ مَنْ ظَلَمَكَ ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ حَرَمَكَ وَغَصَبَ حَقَّكَ ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ قَتَلَكَ ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ خَذَلَكَ ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ دَعَاكَ فَلَمْ يُجِبْكَ وَلَمْ يُعِنْكَ ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ مَنَعَكَ مِنْ حَرَمِ اللَّهِ وَحَرَمِ رَسُولِهِ وَحَرَمِ أُمِّكَ وَأَخِيكَ ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ مَنَعَكَ مِنْ شُرْبِ مَاءِ الْفُرَاتِ لَعْناً كَثِيراً يَتْبَعُ بَعْضُهُ بَعْضاً . اللَّهُمَّ فاطِرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ عالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبادِكَ فِي ما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ « 1 » وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ « 2 » . اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ زِيَارَتِهِ ، وَارْزُقْنِيهِ أَبَداً مَا بَقِيتُ وَحَيِيتُ يَا رَبِّ ، وَإِنْ مِتُّ فَاحْشُرْنِي فِي زُمْرَتِهِ ، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ « 3 » .

--> ( 1 ) الزمر 39 : 46 . ( 2 ) الشعراء 26 : 227 . ( 3 ) أورده المصنف في اقبال الاعمال : 591 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 101 : 333 .